اخبار السعودية الان نبراس الطفولة والقيم

0 تعليق 20 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الخميس 6 رمضان 1438هـ - 1 يونيو 2017م KSA 04:40 - GMT 01:40

النبراسُ هو المصباحُ والسراجُ المضيءُ، واتَّخذ منه نبراسًا، أيّ حذَا حذوه، والمشروع الوطني للوقاية من المخدّرات -نبراس- بلغت سمعته الآفاق، وأصبحنا نتلمَّس أثره وخطواته الحثيثة للوصول لكافة شرائح المجتمع، يعمل المشروع بتوجيهات سمو الأمير محمد بن نايف رئيس اللجنة الوطنيَّة لمكافحة المخدرات، ويستحق -بكل فخر- أن نشيد بجهود اللجنة الوطنيَّة لمكافحة المخدرات، بقيادة سعادة الأمين الأستاذ عبدالإله الشريف.

عملت في هذا المجال على مدار عامين من بداية انطلاقة المشروع، وبمبادرة من شركة سابك، وأستطيع من خلال هذه الفترة أنْ أتحدَّث عن واقع عايشته، فنحن اليوم أمام مفترق طرق تاريخيَّة، وبلادنا محط الأنظار العالميَّة، ولكي نحقق تطلعات قيادتنا لرؤية 2030، لابدَّ أن يكون لدينا جيلٌ واعٌ مدركٌ لحقيقة الخطر الذي نواجهه، فالمخدرات آفةٌ عظيمةٌ تُدمِّر العقول والنفوس، وتقضي على أغلى الكنوز شباب الأوطان.

عندما نركِّز الجهود في مجال التوعية والتثقيف، وتتنوَّع البرامجُ التي تخاطب الشباب بلغتهم، وعندما يسلط الإعلام الضوء على نجوم نبراس، الذين تمَّ اختيارهم بعناية فائقة؛ ليكونوا قدوات حيَّة لأبنائنا وبناتنا، نستطيع -بعون الله- مواجهة الخطر المحدق بنا.

أمَّا الأطفال فكان لهم نصيب مع نبراس، من خلال برنامج الطفولة والقيم، الذي يستهدف مئة ألف طفل في كل مناطق المملكة، وفي نهاية شهر شعبان المنصرم كان لأطفال المملكة في كل منطقة ومحافظة موعد مع باسم وبسمة؛ لزرع القيم، لما لها من أهميَّة عظمى في حياة الفرد والمجتمع، ليصل للرقي والأمان، ولتهيئة البيئة الخصبة للفرد السوي المشارك في البناء، والتربويون يعترفون بأنَّنا نواجه مرحلةً صعبةً تمرُّ بها المجتمعات العربيَّة في اهتزاز القيم، واضطراب المعايير الاجتماعيَّة والأخلاقيَّة، ولابدَّ لنا من إعادة ترتيب البيت من الداخل، فإنْ اعترفنا بمشكلاتنا وشخَّصناها سنجد لها حلاًّ ناجعًا -بإذن الله-.

باسم وبسمة شخصيَّات نبراس للأطفال، ينشدون الأناشيد التي تعزز قيمًا عظيمةً بدءًا من حب الله، وحب رسوله، وحب الوطن، وولي الأمر، إلى الصدق، والأمانة، والتعاون، والنظافة، وحُسن الجوار، والرفق بالحيوان، وضبط النفس عند الغضب، والاعتدال في الإنفاق حتَّى نصل إلى مهارة التفكير الناقد.

الحقيبة التدريبيَّة المُعدَّة للطفل تمَّ إعدادها باحترافيَّة تناسب المرحلة العمريَّة، وتمَّ اختيار المدربين والمدربات من المختصين في عالم الطفولة؛ لتحقيق أعلى درجات التميُّز في الأداء، وإيصال الرسالة. تفاعل الأطفال المُوثَّق بالصوت والصورة يُؤكِّد أنَّ الرسالة بلغت هدفها، وحرص الأطفال على الاستمراريَّة في البرنامج لثلاثة أيام متتالية مؤشِّر حقيقي على النجاح، ويؤكِّد أنَّ ما نزرعه في عقولهم سيُغيِّر كثيرًا من واقع صعب نعيشه، ولن يتغيَّر إلاَّ بتكاتف الجهود لنُعد مجتمعًا متماسكًا، يتَّسم بالاعتدال والوسطيَّة والمحبة الحقيقيَّة لكلِّ الناس.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق