اخبار السعودية الان هل ستحمي قضية ناصر القصبي الفنانين من التكفير؟

0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الجمعة 7 رمضان 1438هـ - 2 يونيو 2017م KSA 09:06 - GMT 06:06

هل ستحمي قضية ناصر القصبي الفنانين من التكفير؟

بدأت فصول القضية بين الشيخ سعيد بن فروة والفنان #ناصر_القصبي في رمضان قبل الماضي، بعد عرض حلقة مسلسل #سيلفي التي ظهر فيها الفنان بثياب قصيرة، منتقداً من يكسّرون الآلات الموسيقية.

وانتشر مقطع صوتي لما قاله "بن فروة" في خطبته التي لعن فيها وكفّر الممثل الكوميدي ناصر القصبي، ووصفه بأوصاف الكفر والزندقة، فيما تراجع عن التكفير عبر حسابه في "تويتر"، وشرعت حينها #وزارة_الشؤون_الإسلامية في #السعودية بالتحقيق فيما حدث.

ورغم أن فيديو مهاجمة الخطيب للقصبي قديم (حزيران/يونيو 2015)، إلا أن مغردين أعادوا بثه على مواقع التواصل الاجتماعي ليلقى تفاعلاً كبيراً. وقام خطيب المسجد "سعيد بن فروة" أثناء إلقائه خطبة الجمعة على المصلين بـ"لعن وتكفير" ناصر القصبي أمام الجميع، كما هدد #داعش القصبي بالقتل بعد حلقة مسلسل "سيلفي" في رمضان قبل الماضي، حيث ظهر فيها القصبي مرتدياً لباساً قصيراً وهو يؤدي دور أحد الفنانين التائبين ثم يقوم بكسر العود لاحقاً.

 

وأوكل الفنان "القصبي" المحامي عبدالرحمن اللاحم للترافع عنه وملاحقة الخطيب المسيء قضائياً، وبدأت إجراءات المحاكمة من خلال جلسات عدة أمام المحكمة الجزائية، وبعد إقفال باب المرافعة أصدرت المحكمة حكمها على الخطيب المسيء.

وفي شهر المحرم الماضي صدر الحكم الابتدائي في القضية الصادر من محكمة أحد رفيدة ضدّ ابن فروة، حيث قضى بسجنه لمدة 45 يوماً متتالية عقب خطبته الشهيرة، التي تمّ تداول تسجيل صوتي لها، وهاجم فيها الممثل المعروف ناصر القصبي.

وتضمن الحكم إدانة المدعى عليه بتلفّظه وسبّه والتشهير بناصر القصبي، بإطلاق كلمة "كافر" و"ديوث"، كما قرّر القاضي الحكم على المدعى عليه بسجنه لمدة 45 يوماً متتالية تعزيراً، وأخذ التعهد الشديد عليه بعدم العودة إلى هذا العمل.

ابن فروة

 

ورفضت محكمة الاستئناف بمنطقة #عسير الحكم الصادر من قاضي محكمة أحد رفيدة، في قضية خطيب الجمعة، وأكّدت أن الحكم الصادر ضدّ خطيب الجمعة "ابن فروة" في غير محله لصلاح المدعى عليه واستقامته ودعوته إلى الله، وأن الجزاء الصادر بحق المدعى عليه في غير محله، لكون المدعي أصالة ممَّن اشتهر بالاستهزاء بالدين والمنتسبين إليه كالقضاة والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والصالحين والتشبّه بالنساء.

وأعادت استئناف عسير الحكم للمحكمة الابتدائية مرفقاً بعدد من الملاحظات، وأخذ التعهد الشديد عليه بعدم العودة إلى هذا العمل بعد ثبوت إدانته بسب القصبي والتشهير به.

في حين تمسك الفنان "ناصر القصبي" بحقه في قضية التشهير والسب، رافضا عرضا للصلح بشأن قضيته المرفوعة ضد الداعية "سعيد بن فروة"، مطالبا بإيقاع العقوبة اللازمة عليه.

ورفض القصبي عرض الصلح في #المحكمة_الجزائية التابعة لأحد رفيدة بناء على طلب محكمة الاستئناف، بعد إعادة القضية للمرة الثانية لتمسك الجزائية بحكمها.

في حين تراجع الخطيب سعيد بن فروة عن تكفيره للفنان ناصر القصبي، وذلك عبر برنامج (60) دقيقة على قناة (24)، وقال أثناء مداخلة هاتفية "أتراجع عن كلمة كافر بعينه، وأسأل الله أن يغفر لي، إنما هي غيرة وليس خوفا من أحد ولا رياء، وعزة الله وجلاله ما أخاف في الله لومة لائم".

وأعقب سعيد بن فروة المداخلة بتغريدة كتب فيها "براءة للذمة وليس خوفاً من أحد تكفير المعين للعالم، ولولي الأمر إذا أقام الحجة عليه"، وأضاف: "أخطأت في تكفير ناصر القصبي أعمى الله بصره".

ناصر القصبي في سيلفي

 

ورد الفنان ناصر القصبي على تغريدة بن فروة بتغريدة سخر فيها من تراجع خصمه قال فيها: "براءة للذمة وليس خوفاً من أحد.. ألا والله ذليت يوم قالوا لك ربعك إني أقدر أقاضيك وأعلمك السنع".

فيما صادقت محكمة الاستئناف بمنطقة عسير يوم أمس على الحكم الصادر من محكمة محافظة أحد رفيدة بسجن الداعية سعيد بن فروة 45 يوماً، وأخذ التعهد الشديد عليه، وذلك بعد إدانته بتلفظه وسبه وتشهيره بالممثل ناصر القصبي، وذلك من خلال إطلاقه كلمة كافر وديوث .

وبهذه القضية كافة المتطلبات النظامية، وأصبح الحكم نهائياً وواجب النفاذ، وذلك بعد مداولات جرت بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، تضمنت ملاحظات، وطلب إيضاحات على الحكم من محكمة استئناف عسير، طبقاً لما نصت عليه الأنظمة القضائية بالمملكة، للتأكد من مطابقة الحكم على الواقعة، وذلك انطلاقاً من دور محاكم الاستئناف بمراجعة الأحكام وتدقيقها، قبل أن تقتنع محكمة الاستئناف أخيراً بالحكم وتصادق عليه، بعد أن أوضح ناظر القضية لمحكمة الاستئناف كافة الاستفسارات والملاحظات على الحكم.

 

وهل ستعد هذه الخطوة القضائية انتصارا لحقوق الفنانين، وستمنع من انتقادهم وتكفيرهم وشتمهم بناء على ما يقدمونه من أعمال توضح ما نعيشه بمجتمعنا، وتصويرهم للواقع المرير، بين التناقض بين المتشددين بدعوى الدين؟

وهل ستكون هذه القضية رادعة لكل من يحاول التهجم على أي فنان سواء بالتلفظ عليه قولا أو كتابة؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق