اخبار السعودية الان غرابيب سود

0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الاثنين 10 رمضان 1438هـ - 5 يونيو 2017م KSA 03:44 - GMT 00:44

الكل يتحدث وبحماس نقدي عن موضوع جهاد النكاح في مسلسل غرابيب سود، تحولَ الكثيرون لنقاد في الأعمال الدرامية معتبرين أن ما يعرض يشوه الإسلام وخصوصاً المسلمات، في المجالس تعتقد أنك أحياناً تستمع الى رأي واحد وبعفوية وسذاجة يتناقله الجميع دون تفكير!

وتندهش أن عملية التلاعب بعواطف الناس لازالت سهلة وليس هناك صعوبة في أن تصبح بطلاً ومدافعاً عن الدين، حتى لو كنت أبعد من ذلك ولكن النجومية هنا صداها أوسع، مثلك مثل الذي يتخذ موقفاً حاداً ضد مواضيع تتغدغ عواطف الناس، كالتلاعب بقضايا السنة أو الشيعة، على سبيل المثال بعد أن أصبحت قضية ليبرالي وغيرها غير مجدية للنجومية.

مسلسلات وأعمال متنوعة شاهدتها هذا العام ولا تلتزم بأخلاقيات الأعمال الدرامية المرتبطة بالتلفزيون من انتشار مشاهد الخمر وشرب الدخان والمشاهد غير اللائقة والإباحية أحياناً، ولم أجد المنافحة والمحاربة لها كما شاهدت في موضوع جهاد النكاح.

داعش بفضل إيماءات وتحليلات سياسية استغلها البعض لرمي التهم أو الحقائق التي تناولها جزء يسير من المسلسل وهو لم يكمل العشر حلقات، ومن خبرة بسيطة أعرف أن الكثير من الكتاب دائماً وخلال شهر رمضان يستغلون الدراما لكسب عواطف الناس، وهم أبعد الناس عنها، فتجد أن التلاعب بعواطفهم أمر يسير ويحقق لهم مزيداً من الشعبية، رغم أن العرف في الأعمال الدرامية الطويلة لا يمكن الحكم عليه من عدد محدود من الحلقات، كما أن العمل الدرامي حتى لو استخدم أحياناً المبالغة فهو أمر طبيعي.

الجرائم والفظائع الكبيرة التي فعلتها داعش من قتل الابن لأمه ولأبيه ولإخوانه ولأقرانه، والتفجير ببيوت الله، والقتل الوحشي وغيرها من الجرائم التي لم يرتكبها أعتى المجرمين، تجعلنا أمام نوعية من البشر شاذة في فكرها وحتى في التعامل مع الشبق الجنسي الموجود لديهم.

لماذا ننكر أن هوس الجنس والهوس بالحوريات والذي تشربناه على مدار الثلاثين عاماً الماضية، لا تجعل من الشباب المكبوت والفتيات المكبوتات للبحث عن هذه المتعة، التي نجح الدواعش بتسويقها علينا ولا يمكننا نكران هذا الأمر إلا إذا حاولنا أن نخفي الحقيقة كعادتنا!

الأعمال الدرامية تحقق النجاح إذا وحدت مثل هذا الهجوم حتى ولو كانت ضعيفة فنياً، لأننا للأسف نحكم على الأمور بمنظار المؤامرة وغيرها من التأويلات التي اعتدنا عليها، ولم نفكر أن مثل هذه الأعمال هي حقيقة لواقع مرير، الاغتصاب والسبي وقتل الأبرياء بوحشية تناساه البعض وركز على موضوع الجنس، وهذه الإشكالية لدينا، ارجعوا للأحداث الحقيقية لداعش، لتعرفوا أن هذا المسلسل عادي جداً.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق