اخبار السعودية الان محاربة أم مقاطعة

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الثلاثاء 11 رمضان 1438هـ - 6 يونيو 2017م KSA 04:29 - GMT 01:29

في حوار متبادل على صفحات الفيس بوك كتبت أسباب مطالبتي بقطع العلاقة مع قطر وتنسيقها من التحالف ضد الحوثيين، كونها تحارب على أرضنا. ومن الردود حول ما كتبت علق أحد الأصدقاء أن مقاطعة قطر سوف تسرع في ارتمائها في حضن إيران، وكانت إجابتي له (أن يكون لك عدو بيّن خير من عدو في لباس صديق)...

وقطر ساهمت في العبث بالمنطقة من خلال ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي والتي مزقت دولا وقتلت وشردت ملايين البشر فقط من أجل اعتلاء الإخوان سدة الحكم تحت مظلة كبيرة اسمها الخلافة الإسلامية مهما كانت الوسيلة في ذلك للوصول إلى هدف تمزيق دول قائمة وتقسيمها لإحداث الفوضى الخلاقة، وانتقاع أسوأ نتائج تلك الفوضى، أي أن الثورات العربية لم تستهدف إسقاط الأنظمة، وإنما عمدت لإسقاط الدول بكل مؤسساتها، ويضاف لمساوئ تلك الثورات رفعها لشعارات ماضوية بالعودة للخلف في تطبيقات سياسية من شأنها مضاعفة ارتكاس الأمة العربية وإعادة الخلافة العثمانية إلى سابق عهدها برداء الإخوان.. وأي ثورة لا تحمل شعار يبشر بالمستقبل لا يمكن التعويل عليها.

ومقاطعة قطر قرار تأخر كثيرا لما سببته السياسة القطرية من إيذاء لكل العالم العربي من خلال دعمها لجماعة إرهابية (الإخوان المسلمين)، وتحريك كوادرها لإثارة الشغب في كل دولة، ومن ثم الصعود على أكتاف الثوار للوصول إلى الحكم، (وهذا ما حدث في جميع ثورات الربيع العربي).. وكانت السعودية هدفا رئيسا عند الإخوان، فسقوطها يعني اكتمال عقد إسقاط الدول العربية الرئيسة..

الآن وبعد أن استجابت لمقاطعة قطر عدة دول عربية فإن الوضع في الخليج سوف يشهد تغيرا كبيرا، ليس من أجل المقاطعة في حد ذاتها، وإنما انتظار لما تحدثه المقاطعة من تغيرات سياسية وأمنية واقتصادية، فمن المتوقع دخول إيران في الخط (وكذلك دولة إسلامية إخوانية) لكسب نقاط ضد الدول المقاطعة وحصد مصالح من هذا التغير.

الآن تجد قطر نفسها في عزلة (ربما تتضاعف بتضاعف الدول المقاطعة) فما الذي سيحدث؟

نعم، المنطقة مقبلة على أحداث جسام، كون قطر ليس إلا رأس حربة، فما الذي سوف تنبئ عنه الأيام القادمة؟

وكما ساهمت قطر في إسقاط دول عربية عدة ها هي تقدم على شق الصف الخليجي وتساهم في إدخال دول الخليج إلى لعبة الشد والجذب.

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق