اخبار السعودية الان أخي القطري.. أنا أحبك !

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الأربعاء 12 رمضان 1438هـ - 7 يونيو 2017م KSA 06:19 - GMT 03:19

أخي القطري.. أنا أحبك !

أخي المواطن القطري الحبيب.. يامن تقاسمني سحنتي الخليجية ولساني وهويتي وهواء صحرائي وثقافتي، وتدرك من أعماق قلبك أنك لن تجد شقيقاً في هذا العالم كله يحبك ويساندك مثلي.. أنا حزين اليوم من أجلك.. حزين ومتألم جدا مما يحدث لك.. متألم لأن حكومتك التآمرية التي عبثت بتاريخك وبددت ثروات وطنك على المرتزقة والمجرمين الإرهابيين في كل بقاع الأرض لا تريدك أن تكون أخاً حقيقيا لجيرانك الخليجيين، ألم تشاهد كيف دفعها جنونها السياسي أخيرا لأن تلقي بك أنت العربي الخليجي الأصيل في حضن عدوك الإيراني على الضفة الأخرى من خليجنا العربي.. هل مازالت تتذكر خليجنا العربي يا شقيقي؟ أم صدقت كذبة حكومتك التي تصفه بالفارسي؟.

عقدان من الزمن يا أخي القطري الحبيب مرا ومصيرك ومقدرات وطنك مرتهنة لتنظيمات وجماعات مسلحة وثورات تدميرية ومؤامرات سياسة وإعلامية ليس لك ناقة فيها ولا جمل.. عقدان وأنت صامت لا تحرك ساكنا.. لقد سرقت هذه الحكومة المهووسة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي جملك يا شقيقي وقدمته قربانا لكل ما يغذي طموحها ومخططاتها السوداء لاستهداف أمن واستقرار إخوتك في الخليج والعالم العربي، لكني مع ذلك ما زلت أحبك، وأعرف أن لاشيء في هذا العالم يمكن أن ينتزعك من جلدك وتاريخك مهما طال الزمن ومهما صُرف عليه من مليارات أنت أحق بها من الإرهابيين والثورجيين والمتآمرين عليك أولا وأخيرا.

ما زلت اتساءل كيف قبلت يا شقيقي بأن تتحول بلادك من دولة خليجية يفخر بها أشقاؤها إلى قاتل مأجور ملطخ اليدين بدماء الأبرياء في ليبيا وسوريا والعراق وغزة ومصر واليمن بل وحتى دماء ضحايا عمليات تنظيم القاعدة في الخليج؟ ما علاقتك أنت يا أخي الخليجي الحر بالتنظيمات الطامحة للسلطة المقتاتة على الدماء من إخوان وحماس وداعش وحوثيين وحشد طائفي؟ إنهم لايشبهونك ولا تشبههم، لكنهم مع ذلك يأكلون من صحن طعامك كل يوم وتمتد أيديهم للقمتك قبلك لأن حكومتك المخبولة تريد ذلك.

أكتب لك يا شقيقي اليوم بعد مرور 48 ساعة على صدور قرار مقاطعة دولتك من قبل جيرانها بسبب ممارسات النظام المافيوي الحاكم في الدوحة لأقول لك بكل محبة وصدق إن الوقت قد حان لتقول كلمتك وتستعيد قرارك، وتأخذ على يد حكومتك الضالة، فأنت لن تصبح إيرانياً مهما حاولوا ولن يصبح لسانك أعجمياً وإن ألقوا بك في قلب طهران لعشرات السنين.. أنت خليجي عربي حر وستبقى كذلك ومن سيسقط من التاريخ والجغرافيا هو من يعبث بمصيرك ومقدراتك وهويتك ويريد تحويلك إلى خنجر مسموم يطعن جسد أهلك في الخليج الذين يحبونك وينتظرون عودتك إليهم بعد أن تنقذ وطنك من خاطفيه.

ختاما كن بخير وسلام يا أخي القطري الحبيب..... شقيقك/ مواطن سعودي.

* نقلا عن "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق