اخبار السعودية الان ليتنا نُقلّد الأحسن

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: السبت 15 رمضان 1438هـ - 10 يونيو 2017م KSA 03:39 - GMT 00:39

قبل امتداد فكرة الأسواق الكبيرة (السوبر ماركت) التي جاءت إلى مدننا قرابة منتصف الستينيات الميلادية. كانت توجد جمعية تعاونية لموظفي الدولة سارت شوطا محدودا وصممت منافذ تجارية كان واحدا منها في شارع الوزير (عماير الطبيشي) والآخر – أذكر – في الملز، على شارع الستين، قرب جبل مخروق.. خلق ذاك التوجه قاعدة عملاء لا بأس بها بالذات من الموظفين المساهمين في تكوينها. وكانت تدار ذاتيا لكن بإشراف وزارة العمل. أي أن مديرها كان موظفا في الوزارة.

ولا أعلم لماذا لم تستمر الفكرة، لأنهم في الكويت لا يستعملون مفردة (سوبر ماركت)، بل يسمونها (الجمعية) لأن الذين يساهمون ويديرون المشروع هم أهالي الحي أنفسهم، ويتقاسمون الأرباح ويحرصون على التزوّد أو التسوّق من (الجمعية).

هذا النمط من التعاونيات الاستهلاكية غير موجود الآن في بلادنا ولا أعرف لماذا؟ وفي بريطانيا طبّقتْ إحدى حكومات العمال هذا النمط من التجارة، وأحبها الناس وصاروا لا يشترون الصغير والكبير إلا من (الكو أوب) Co-op أي التعاونية لأنهم يسعدون بموسم توزيع الأرباح. والمحافظون في بريطانيا – أذكر – لا يتعاملون معها ويعتبرون نجاحها من سياسة حزب العمال لتطبيق الاشتراكية. لكن مع ذلك نجاحها كان واسع النطاق.

وعندنا، أرى أن تلك الأنشطة المحلية والوطنية البحتة ستدفع الأسر إلى المساهمة، حتى لو قلّ المردود في البداية. ثم إنها تفتح مجالات المعرفة التجارية والتوزيعية والتسويقية. ومتأكد أنا أن شركات الإنتاج الغذائي مثل شركات منتجات الألبان ستمدّ يدها إلى مجال وطني كهذا.

أعتقد أنه حان الوقت لإيجاد أعمال اجتماعية منظمة لتحسين أحوال فئة من المواطنين استهلاكيا وماليا.

يعني أن السلعة التي يشتريها المواطن المساهم سينال من ربحها.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق