اخبار السعودية الان مدارس «مسك» بعد عام

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الأحد 16 رمضان 1438هـ - 11 يونيو 2017م KSA 04:05 - GMT 01:05

من السهل أن تطلق الوعود، ومن الهيّن أن ترسم صورة حاملة لما سوف يحدث؛ لكن التحدي دوماً أن تحول الآمال والطموحات بتعليم وتربية تنتج قادة ومفكرين إلى واقع ملموس خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عاماً دراسياً واحداً! غير أن هذا ما حدث فعلاً في مدارس "مسك" مؤخراً.

منذ أن أنشئت مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية وهي تستهدف بناء جيل من القادة الشباب، وهو ظهر جلياً في جميع مبادراتها، سواء عبر الملتقيات والمؤتمرات أو عبر الدورات التدريبية، ثم الاستثمار طويل الأجل في التعليم العام عبر تأسيس مدارس غير ربحية، تعتمد على نموذج تعليمي فريد من نوعه، وهو أسلوب "التعليم التجريبي".

قبل سنوات وحينما كانت مدارس "مسك" مجرد فكرة حالمة؛ كان الأمل أن تمسي مدرسة رائدة تتبنى مفهوم اليوم الدراسي الشامل، عبر تسع ساعات متواصلة يقضيها الطالب متنقلاً ما بين الإبداع والابتكار والاعتماد على النفس، وهذا ما حدث لاحقاً، حيث أُسست بيئة تفاعلية إلكترونية، تمكّن الطالب من التعامل مع المستجدات والأفكار بشكل سريع وتأسيسي، وليس اعتبار التقنية مادة تدرس لوحدها.

خلال عام واحد ظهرت النتائج سريعاً، فالعديد من أولياء الأمور لاحظوا على أبنائهم تغيراً في مهارات القيادة والتفكير، واهتماماً أوسع بالمدرسة وفعالياتها، والسبب ببساطة هو العمل بجد على تطوير أركان العملية التعليمية، فعدد الطلاب في الفصل لا يتجاوز 12 طالباً فقط، يهتم بهم ثلاثة معلمين في الوقت نفسه، ناهيك عن أن أغلب المواد التعلمية تنجز على شكل فرق عمل ومشاريع، تُكسب الطالب مهارات اتصالية وذهنية إضافة إلى ما يكتسبه من معارف وعلوم. بالإضافة إلى رفد المدرسة بالوسائل التعليمية المبتكرة مثل الطاولة التفاعلية التي يعمل عليها ستة طلاب في آن واحد، أو نموذج الكوكب السحري، الذي يقدم تجربة تثقيفية تفاعلية قلّ نظيرها.

هذه التجربة التي سوف تتوسع العام الدارسي القادم بإضافة فصول دراسية لطلاب وطالبات المرحلة الابتدائية تفتح التفكير لمزيد من الاستثمار في تطوير البيئة التعليمية في المملكة، خصوصاً وأن معالي وزير التعليم الحالي د. أحمد العيسى كان ولا يزال عضواً في اللجنة الإشرافية للمدراس حتى قبل أن يتولى الوزارة، مما يزيدنا تفاؤلاً بإمكانية الاستفادة ومحاولة استنساخ التجربة في مدن سعودية أخرى، أو على الأقل ترشيح موهوبي التعليم العام للفوز بإحدى منح الدراسة التي تقدمها.

بالتأكيد الاستثمار في التعليم هو الثروة التي لا تنضب، وطموح مدراس "مسك" لا يتوقف، وأحدها أن ينهي طالبها متطلبات شهادة المرحلة الثانوية وهو لا يزال في الصف الأول الثانوي، بحيث يقضي السنتين التاليتين في دراسة مواد دراسية جامعية، بالإضافة إلى الاستمرار في تنمية المهارات، ليحصل في النهاية على شهادة الثانوية وشهادة الجامعة المتوسطة (الدبلوما) ولا يتبق له سوى دراسة سنتين فقط للحصول على الدرجة الجامعية (البكالوريوس).

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق