اخبار السعودية الان رفض الانقياد لسد باب الاجتهاد

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الجمعة 21 رمضان 1438هـ - 16 يونيو 2017م KSA 05:07 - GMT 02:07

العَالَم الإسلَامي فِيهِ جَوانب تَطوُّر كَثيرة، خَاصَّةً فِيمَا يَخصُّ البنيَة التَّحتيَّة، أَو فِي استيرَاد وجَلب أَحدَث وَسَائِل التَّقنية، مِن أَجهزةٍ ومُعدَّات.. ولَكن فِي الجَانِب الفِكري – وبالذَّات فِي شِقّه الدِّيني- نَجد البُطء والتَّأخُّر عَن مُسَايرة الرَّكْب الحَضَاري، ولقَد تَكلَّم كَثيرون مِن أَهل المَعرفَة، عَن أَسبَاب هَذا البُطء، الذي يَصل أَحيَاناً إلَى مَرحلة التَّخلُّف..!

ولَن نَستَطيع فِي مَقالٍ –كَهَذا- أَنْ نَحصر الأسبَاب، لِذَلك سأُركِّز عَلى سَببيْن، وَردَا عِند أَكثَر المُهتمِّين بهَذا الشَّأن، لَخّصهما شَيخنا الدّكتور «أحمد البغدادي» –رَحمه الله- فِي كِتَابه «أَحَاديث الدِّين والدُّنيَا – الوَاقِع المُفَارِق للنَّص الدِّيني»، حَيثُ قَال: (مَبدآن أَساسيَّان تَعامل مَعهما المُسلمون، طُوَال القرُون المَاضيَّة، فِي عَلَاقتهما بالنَّص الدِّيني، هُمَا سَبَب هَذا الفَقْر المَعرفي، والتَّخلُّف الحَضَاري للفِكر الإسلَامي، الذي وَضعه بَعض الفُقهَاء، الأَوّل: لَا اجتهَاد فِي مَوضع النَّص، والثَّاني: فِي أَنَّ العِبرَة بعمُوم اللَّفظ، لَا بخصُوص السَّبَب. فأَمَّا الأَوَّل فيَكمن خَطؤه فِي مَنْع الاجتهَاد؛ بسَبَب وجُود النَّص، بمَعنَى أَنَّ المُقيَّد يَحدُّ مِن المُطلَق. النَّص مُقيَّد بالزَّمَان والمَكَان، فِي حِين أَنَّ الاجتهَاد فِي مُواجهة هَذا العَالَم المُتجدِّد –

دَائِماً- بقَضَايَاه ومَشَاكله، لَا يَملك سوَى العَقل، وهو العُنصر المُشترك الوَحيد لكُلِّ بَني البَشر، فَضلاً عَن كَونه الأَدَاة الوَحيدَة الصَّالِحَة للنَّظَر والتَّفكُّر؛ فِي الظَّاهِرَة الدِّينيَّة ذَاتها، حَتَّى قَبل نزُول الأَديَان السَّمَاويَّة)..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: أَعتَقد جَازِماً أَنَّ الاجتهَاد مِن أَوْلَى الأبوَاب بالفَتح، إذْ إنَّ أَكثَر النَّاس يُصرِّح بأنَّ بَاب الاجتهَاد مُغلق، وقَد لَا يَكون الإغلَاق مُصرَّحا بِهِ مُبَاشرةً، بَل بطَريقةٍ غَير مُبَاشرة، لأنَّ أَي فَقيه يُحاول الاجتهَاد، ويَأتي برَأيٍ غَريب سيُقال لَه: هَذا رَأيٌ شَاذ، أَو خَارِجٌ عَن القَاعِدَة، ومِثل هَذا الكّلَام يَعني –فِيمَا يَعنِي- إغلَاق بَاب الاجتهَاد مَضموناً، وإنْ كَان هَذا البَاب مَفتوحاً شَكليًّا..!!

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق